admin
04-04-2026 - 12:17 pm


حين يتحول الألم إلى صمت قاتل
في لحظة ما قد يبدو كل شيء عاديآ من الخارج بينما في الداخل تدور معركة لا يسمع صوتها أحد.

وجوه تمر علينا يوميا تبتسم تتكلم تمازح لكنها تحمل جبالآ من الوجع لا تظهر ولا تُحكى ولذلك لا تلم أحدآ على ما لا تراه.
 
ليس الإنتحار قرارآ مفاجئاً كما يظن البعض بل هو غالبآ نهاية طريق طويل من الضغط والخذلان والألم المتراكم
كل وجع صغير تم تجاهله كل كلمة قاسية قيلت في لحظة ضعف كل باب أُغلق في وجه إنسان كان يبحث عن أمل
كلها تتجمع ببطء حتى يصل الإنسان إلى لحظة يشعر فيها أن لا مخرج.
 
الضغط النفسي والعصبي ليس رفاهية ولا دلعآ كما يصوره البعض.

هو حمل ثقيل قد يخنق صاحبه دون أن يترك أثرا ظاهرآ
هو شعور بالعجز والوحدة حتى وسط الناس.

هو صراع داخلي مرهق بين الرغبة في الإستمرار والإحساس بأن لا جدوى.
 
وعندما يجتمع الألم الجسدي مع النفسي تصبح المعركة أقسى.
 
قد تكون تلك اللحظة في اعتقاده صرخة صامتة لم يسمعها أحد.

رسالة أخيرة كان محتواها أريد الرحمة أريد من يشعر بي أريد أن يتوقف هذا الألم.

لكن الرسائل التي لا تُقال لا تصل
 
نحن لا نعرف ما يدور داخل كل إنسان.
لا نعرف كم مرة حاول أن يكون قويآ وفشل.
ولا كم مرة إبتسم وهو مكسور.
ولا كم مرة طلب المساعدة ولم يجد من يسمعه.
 
الرحمة ليست كلمة تقال بل أسلوب حياة.

أن نخفف عن بعضنا أن نلتمس الأعذار أن نسأل بصدق أن نقترب دون حكم.

أن ندرك أن القسوة قد تدفع إنسانآ خطوة أقرب للهاوية وأن كلمة طيبة قد تنقذ حياة.
 
في النهاية ليس المطلوب أن نفهم كل شيء لكن المطلوب أن نكون أحن على بعض.

لأن بعض المعارك لا تُرى وبعض النهايات كان يمكن أن تتغير لو وُجد قلب يسمع قبل أن يفوت الأوان